الرئيسية / أقلام وآراء / إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بلطجة سياسية.. د. جمال أبو نحل

إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بلطجة سياسية.. د. جمال أبو نحل

بالأمس القريب قام الرئيس الأمريكي الداعر ربيب المومسات وبيوت الدعارة المتطرف الصهيوني دونالد ترامب وإدارته السادية الصهيونية الفاجرة، بنقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة؛ مخالفاً بذلك كل القوانين والشرائع السماوية، والدولية، وضارباً بعرض الحائط لكل قرارات الأمم المتحدة ومُجّهِّزاً علي حل الدولتين؛ وأتبع ذلك بوقف المساعدات المالية المقدمة للسلطة الوطنية؛ ومن ثم أوقف، ومنع تحويل ما يقارب من 370 مليون دولار كانت تقدمها الولايات المتحدة سنوياً لوكالة اللاجئين الفلسطيني الأونروا؛ سعياً لشطب حق العودة للفلسطينيين، وظناً منهُ، أن الفلسطينيين سيرفعون الرايات البيضاء، ولكن حلم إبليس في دخول الجنة لن، ولم يتحقق أبدًأ!؛ وأتبع ترامب ذلك بمحاولات ابتزاز رخيصة، وبشعة أطلق فيها التهديد والوعيد لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وعلي رأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولقد قامت مؤخراً إدارة الرئيس الأحمق الخنزير ترامب وبقرارٍ منهُ، بإغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن؛ وتذرع مستشارهُ لشؤون الامن القومي، بقوله: “إن أمريكا ستقف دائما إلى جانب حليفتها إسرائيل، مدعياً كذباً وزوراً وبهتاناً بأن قرار إغلاق المكتب جاء بسبب رفض الفلسطينيين الانخراط في مفاوضات مع الاحتلال”؛ وهم يريدون من الشعب الفلسطيني وقيادته أن يرضخوا ويرضوا بما يُملي عليهم من نتنياهو، ولو كان لا شيء أو فتات الموائد، ولذلك فإن إغلاق مكتب منظمة التحرير في الولايات المتحدة أمر خطير وعمل قبيح، وضع الولايات المتحدة وقيادتها الرعناء، في موقف العداء للشعب الفلسطيني البطل الصامد، والذي يدافع عن شرف وكرامة الأمة العربية والإسلامية، وعن المقدسات الإسلامية والمسيحية، من كنيسة المهد، والمسجد الأقصى المبارك، ومسجد سيدنا خليل الرحمن عليهِ السلام؛ والأن وبعد هذا القرار وتلويح ترامب بالاعتراف بقانون يهودية الدولة العنصري الفاشي، والذي أقرهُ كنيست دويلة عصابة الاحتلال المسخ؛ وبهذا أصبحت أمريكا، ودولة الاحتلال الإسرائيلي في خندق واحد في العداء والعدوان علي الشعب الفلسطيني، وما يقومون به من كل تلك الخطوات الإجرامية، مرفوضة جُملةً وتفصيلاً، وسيحاربها شعب فلسطين؛ ولن يسمح لأن تقوم أي جهة، كائناً من كان، ولو حتي أعظم قوة في العالم، الولايات المتحدة “الصهيو أمريكية”، وبوضع الوجود الفلسطيني وتمثيله كورقة ضغط وابتزاز وقح ورخيص؛ من أجل انتزاع أي تنازلات من منظمة التحرير لصالح دولة الاحتلال الاسرائيلي الغاشم الظالم؛ والفلسطينيون يرفضون الابتزاز، والعربدة الأمريكية، والصلف الصهيوني، والاستبداد والاستيطان والعربدة؛ والعالم يعلم من هو شعب الجبارين ولن نركع إلا لله عز وجل، حتي أن هتلر قال:” أعطني جندياً فلسطينياً، وسلاحاً ألمانيًا أحُارب بهما العالم”، وليعلم العاهر الساقط نتنياهو وترامب أن تاريخ الشعب الفلسطيني ضارب جدوره في أعماق الأرض منذ أكثر من خمسة ألاف سنة؛ وقبل أن تولد دولة الاستعمار الإمبريالي أمريكا والتي عمرها الصغير لا يزيد عن 250 عامًا، وهم الأن يناصرون المُحتلين الغاصبين أمثالهُم، وهو الاحتلال الصهيوني لسبب بسيط، أنهم رعاة الغنم، والبقر مثل المستوطنين غزاة محتلين قامت دولتهم علي أنقاض الهنود الحُمر السكان الأصليين لأمريكا.
لذلك يتطلب علينا، بل ويجب علينا نحن كفلسطينيين، وقبل أن نطالب العرب والمسلمين، والعالم بالرد، أن نرُد علي المستوي الرسمي والشعبي علي تلك البلطجة الأمريكية كما يلي:

– أولاً: يجب علينا، وفوراً تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية والمصالحة، وإنهاء الانقسام، ورص الصف والتوحد. ثانياً: الرد علي القرارات الأمريكية والصهيونية الأخيرة بسحب الاعتراف وفوراً بكيان دولة الاحتلال الاستيطاني المجرمة الغاصبة لفلسطين، وتعزيز صمود العشب الفلسطيني في أرضه، ومحاربه تلك القرارات.

ثالثاً: يعتبر إغلاق مكتب منظمة التحرير تصعيد أمريكي خطير؛ وبلطجة أمريكية تستوجب ردًا محلياً وعالمياً.

رابعاً: هذا القرار يعطي شرعية لجرائم الاحتلال المستمرة، ويجب تفعيل خروج مظاهرات سلمية في كل أنحاء العالم ضد القرار الأمريكي، والاحتلال المجرم، وضد كل القرارات الأمريكية الجائرة من نقل السفارة الخ…

خامساً: ضرورة الإسراع في دفع عجلة المحكمة الجنائية الدولية، لفتح تحقيق شامل في كل الجرائم الإسرائيلية، التي ارتكبها، ويرتكبها الاحتلال، وكذلك العمل علي إدانة وتعرية كل القرارات العنصرية “الصهيو أمريكية”.

سادساً: وجوب قيام السلطة الفلسطينية بالرد على هذا القرار عبر الانضمام إلى كل المؤسسات الدولية والبروتوكولات التي تتخذ الولايات المتحدة موقفاً منها، بما يشكل رد طبيعي على سياسة الإدارة الأمريكية.

سابعاً: من المأمول والمتوقع فلسطينياً في خطاب الرئيس أبو مازن المتوقع أن يُلقيه في الثاني والعشرين من هذا الشهر – سبتمبر، في الجمعية العامة للأمم المتحدة في واشنطن، أن يعُلن الرئيس علي الأقل تجميد أو سحب الاعتراف بدولة الاحتلال، وإعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال، وتحميل المجتمع الدولي كافة المسؤولية القانونية والأخلاقية والسياسية الخ..، في استمرار الاحتلال الغاشم باقياً ومغتصباً منذُ سبعين عاماً لفلسطين.

ثامناً: الإسراع في مطالبة المحكمة الجنائية الدولية في محاكمة قادة العصابة في دويلة الاحتلال القذر العنصري.

تاسعاً: إن ما تقوم به إدارة ترامب من بلطجة وقرصنة وعربدة، هو ضد قيم الديمقراطية، والعدالة التي يتغنى بها الغرب؛ بل وصلت الوقاحة والصلف والفرعنة الأمريكية قمة الظلم والوقاحة حينما تقوم اليوم الإدارة الأمريكية بابتزاز المحكمة الجنائية الدولية وتهدد هذا المنبر القانوني الجنائي العالمي الذي يعمل من أجل تحقيق العدالة الدولية”؛ لذلك فقد بلغ السيل الزبي وبلغت القلوب الحناجر، من بلطجة وممارسات الاحتلالين الأمريكي والصهيوني فيجب علينا أن يكون الرد مناسباً لحجم المؤامرة والعربدة التي فاقت كل الحدود، ومع اشتداد الدنيا علي الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، هذا مؤشر علي اقتراب بزوغ الفجر بعد شدة الظلم والظلام، وأن النصر بات قريباً، سقوط إدارة الولايات المتحدة الاجرامية الداعرة العاهرة، وسقوط عصابة الاحتلال الفاشي العنصري المجرم؛؛ ويسألونك متي هو؟؟ قُل عسي أن يكون قريباً وما النصرُ إلا صبر ساعة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غزة.. عبد الهادي راجي المجالي

أريد أن أذهب إلى غزة , وهناك سأصبح (ابو عكرمة الغزاوي) ..سيجدون ...