الرئيسية / تحقيقات وتقارير / تعاوُن استثنائي بين مصممة إسرائيلية صاعدة وفنان فلسطيني من غزة

تعاوُن استثنائي بين مصممة إسرائيلية صاعدة وفنان فلسطيني من غزة

سطع نجم مصممة أزياء إسرائيلية، تدعى ميخال هيدش، قبل أن تصبح ابنة 30 عاما، ونجحت في تحقيق إنجازات هامة. ففي الفترة الأخيرة، اختيرت ميخال لتكون واحدة من بين “30 شابة واعدة أعمارهن أقل من 30 عاما”، في القائمة العريقة لمجلة “فوربس”. ميخال هي خريجة المدرسة الإيطالية العريقة للتصميم، “مرنغوني”، وصممت في السنوات الماضية مجموعة أزياء خاصة بالتعاون مع مصمم معماري فلسطيني غزواي، وحتى أنها صممت مجموعة ملابس مستخدمة فيها كلمات أمل جمعتها من لاجئين في معسكرات اليونان.

ترى ميخال أن تصميم الأزياء ليس معدا لتصميم الملابس فحسب، بل لنقل رسالة حقيقة. وفازت هذا العام بـ “جائزة الأزياء التقديرية لدورها الإنساني” (‏Fashion Humanitarian Award‏) ونشاطاتها ومساهمتها في صناعة الأزياء ورفع الوعي حول مواضيع مؤثرة مستخدمة الدمج بين الأشخاص والمجتمعات.

خلال تعليمها في إيطاليا، زارت ميخال، التي يشكل عملها الاجتماعيّ جزءًا لا يتجزأ من حياتها، إسرائيل، وعندها تعززت رغبتها في الدمج بين التصميم والعمل الاجتماعيّ. حدثت تلك الزيارة أثناء عملية “الجرف الصامد” في غزة، وعندها بدأت تساعد الأطفال الإسرائيليين في البلدات الواقعة بالقرب من غزة. بعد أن شاهدت تأثير الحرب فيهم، بدأت تهتم بما يشعر به أطفال غزة.

لهذا قررت التحدث مع أشخاص من غزة، للتعرف إلى الواقع الذي يعيشونه. “بدأت بالبحث عن أشخاص ومحاولة التواصل مباشرة مع أشخاص من غزة ومعرفة ما يحدث فيها”، وفق أقوال ميخال لمجلة “فوربس”. “تابعت اهتمامي حتى تعرفت إلى مصمم معماري رائع. منذ اللحظة الأولى كان من الواضح أنه لا داعي للتحدث عن السياسة، وتحدثنا عن الثقافة، الفن، الإبداع، الموسيقى، الطعام وأصبحنا صديقين”.

رغم أن ميخال والمصمم الفلسطيني لم يلتقيا أبدا، فقد نشأت علاقة وثيقة بينهما أدت إلى تعاوُن مميز. رسم المصمم المعماري من أجلها رسومات تعبر عن إمكانية خوض طريق جديدة، واستخدمت ميخال هذه الرسمات في تصميماتها. وهكذا نشأت مجموعة “Bridging” للتعبير عن كيف ينجح التعاون الاستثنائي في بناء جسور بين الثقافات وخلق طرق جديدة.

في أسبوع الموضة الأخير، الذي عُقد في نيويورك، أطلقت ميخال مجموعة “Bridging 2018” تستند إلى تعابير عن الأمل والحلم، جمعتها من لاجئين في معسكرات في اليونان أثناء زياراتها لها، وكذلك من لاجئين يتلقون علاجا في مستشفى “زيف” الإسرائيلي. حظيت مجموعة الأزياء، التي صممتها ميخال بالتعاون مع المصمم المعماري الغزوي، بنجاح كبير وأثارت ضجة في عالم الأزياء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عباس كامل متفائل بالمصالحة ولا مشاريع لغزة دون تمكين الحكومة

كشفت مصادر عربية ان تغيير ا جذريا طرأ على الموقف الاسرائيلي من ...