الرئيسية / خبر رئيسي / الحكومة تدعو لـ”تمكين شامل” والسماح بعودة جميع الموظفين للعمل

الحكومة تدعو لـ”تمكين شامل” والسماح بعودة جميع الموظفين للعمل

أكد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم الثلاثاء في مدينة رام الله برئاسة الدكتور رامي الحمدالله رئيس الوزراء، أن تلويح الحكومة الإسرائيلية بإقرار قانون لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وضم الكتل الاستيطانية والاحتفاظ بالأغوار، وغيرها من مخططات التهويد والاقتلاع، يؤكد إصرار الحكومة الإسرائيلية على التنصل من كافة الاتفاقات المبرمة بين الطرفين، وهو تعبير واضح على عدم رغبتها بالسلام أو أي نية للتوصل إلى حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وشدد على أن القيادة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني لن يقبل بأي حال لغة الإملاءات التي تحاول الحكومة الإسرائيلية فرضها بمساندة ودعم الإدارة الأمريكية ولن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذا الإنتهاك الفظ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأكد المجلس على أن الإقدام على مثل هذه الخطوة لن يكون فقط نهاية لحل الدولتين وإنما نهاية لأي أمل بتحقيق السلام وستكون له إنعكاساته على المنطقة بأكملها.

وأوضح المجلس أن الإدارة الأمريكية والرئيس الأمريكي الذي اتخذ قراره غير القانوني والمنحاز بشأن القدس، سيدرك قريباً أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من هجمة استيطانية مسعورة، ومن سن تشريعات عنصرية، يؤكد موقف الحكومة الإسرائيلية المعادي لإحياء عملية سلام جادة، ويهدف إلى ترسيخ الاحتلال والاستيطان وتقويض ركائز الدولة الفلسطينية، والقضاء على أي إمكانية لحل الدولتين، وهو يؤكد استهتار الحكومة الإسرائيلية وإصرارها على إفشال أي جهد دولي وأمريكي يرغم إسرائيل على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وبإرادة المجتمع الدولي. وجدد المجلس مطالبتها للإدارة الأمريكية بالتراجع عن قرارها المشؤوم بالإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وخطواتها بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

كما أكد المجلس أن الإدارة الأمريكية ستدرك كذلك جدية القيادة الفلسطينية وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس “أبو مازن”، ورغبتها بتحقيق السلام القائم على عدم الإجحاف بحقوق شعبنا، والمرتكز على قرارات الشرعية الدولية لتحقيق أهدافنا الوطنية في الحرية والاستقلال، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وشدد المجلس على الموقف الفلسطيني الداعي إلى عقد مؤتمر دولي للسلام ينبثق عنه آلية متعددة الأطراف لرعاية المفاوضات.

ووجه المجلس التحية إلى أبناء شعبنا للاستمرار في تعبيرهم عن رفض القرار الأمريكي الجائر، وأدان التصعيد الإسرائيلي الخطير الذي تمارسه قوات الاحتلال بحق أبناء شعبنا الأعزل، والذي أدى في الأيام الأخيرة إلى استشهاد عدد من المواطنين الفلسطينيين، ووقوع عشرات الإصابات، بالإضافة إلى اتساع دائرة المداهمات والاقتحامات والاعتقالات في عديد من البلدات والمخيمات والمدن الفلسطينية، وشدد المجلس على أن عدم استجابة المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن الدولي وامتناعه عن محاسبة إسرائيل عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وانتهاكاتها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافةً إلى الإنحياز الأمريكي الإسرائيلي واستمرار رفض المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لإنهاء الاحتلال وإجباره على الرحيل، وإلزام إسرائيل بالإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني كاملة غير منقوصة، وتمكين شعبنا الفلسطيني من نيل حريته وحقوقه، والاكتفاء بالتصريحات والانتقادات الخجولة، كل ذلك يشجع إسرائيل على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا، ويدفعها إلى الاستمرار في تحدي المجتمع الدولي والإرادة الدولية.

وأدان المجلس مشروع القانون العنصري الذي تقدم به وزير الحرب الإسرائيلي “أفيغدور ليبرمان”، بخصم مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء، من أموال المقاصة الفلسطينية. وأكد المجلس على أن هذه الأموال هي أموال فلسطينية، وهي ليست منّة من إسرائيل، تقوم بجبايتها نيابة عن السلطة الوطنية مقابل ما نسبته 3% من عوائد الضرائب، والتي تصل إلى حوالي (21) مليون شيكل شهرياً وأن أي خصم من هذه العائدات، ما هو إلّا قرصنة إسرائيلية على الأموال الفلسطينية، كما أن سياسة الخصم والاحتجاز التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية، وإصرارها على التصرف بالأموال الفلسطينية بإرادتها المنفردة مرفوضة جملة وتفصيلاً، وهي نهب للأموال الفلسطينية، وانتهاك فاضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية. وفي هذا السياق وجه المجلس تحية إكبار وإجلال لأسرانا الأبطال في معتقلات الاحتلال الذين يسطرون بنضالهم وكفاحهم المجيد وصمودهم الأسطوري أعظم ملاحم وسير البطولة، وحمّل المجلس الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، داعياً المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية وكل أحرار العالم إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياة أسرانا والانتصار لحريتهم وكرامتهم وحقوقهم العادلة.

إلى ذلك، ثمّن المجلس موقف الاتحاد الأوروبي من عملية السلام ودعمه لحل الدولتين، وجدد الشكر والتقدير لالتزام الاتحاد الأوروبي بتقديم المساعدات وزيادتها للشعب الفلسطيني، ورحب ببيان رؤساء بعثات الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله، والذي طالب فيه السلطات الإسرائيلية بوقف هدم البيوت والاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، بموجب التزاماتها كقوة احتلال وفق القانون الدولي الإنساني. وكذلك وقف سياسة بناء وتوسيع المستوطنات وتخصيص أراضٍ للاستخدام الإسرائيلي الحصري، وحرمان الفلسطينيين من حقهم في النمو والتطور، ومن استخدام أرضهم وممتلكاتهم.

كما ثمّن المجلس نتائج الاجتماع السنوي الثالث لرؤساء البرلمانات العربية الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة، والذي طالب بقطع جميع العلاقات مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، أو تنقل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أبو مازن لبوتين: علاقتنا بامريكا مقطوعة بالكامل ومكتبنا مقفل

عقد الرئيس محمود عباس ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، مساء الاثنين، اجتماعا مصغرا ...