الرئيسية / خفايا واسرار / الأمن بغزة يعوّض فقده لنقطة 4/4 بخطط جديدة

الأمن بغزة يعوّض فقده لنقطة 4/4 بخطط جديدة

تترقب الأوساط الأمنية الحكومية والتنظيمية في قطاع غزة بحذر شديد البت في عدد من الملفات الهامة التي تديرها وخاصة ملف العملاء والمشبوهين والمنحرفين فكرياً، التطور في ملف المصالحة أجبرها على  إعداد خططٍ بديلة بعد إخلاء مواقعها على المعابر الحدودية مع الاحتلال.

مصادر أمنية تحدثت لـ”نبأ برس”  أكدت أن الجهات الأمنية المعنية بملف العملاء تقدمت بتساؤلات لقيادة حركة حماس لمعرفة مصير ملف العملاء والمشبوهين في ظل خطوات المصالحة على الأرض وخاصة بعد تسليم ملف المعابر للسلطة الفلسطينية.

المعابر

وقال مصدر أمنى :إن تسلم السلطة الفلسطينية للمعابر قد يشكل خطراً أمنياً وتسهيلا في عمل المخابرات الصهيونية في ظل إبعاد الأجهزة الأمنية عن نقاط الاحتكاك مع الاحتلال وخاصة نقطة 4/4 في معبر بيت حانون التي كان جهاز الأمن الداخلي يديرها ويتابعها ويعمل على مكافحة التخابر وتوعية الجمهور الذين يمرون عبرها من وإلى الاحتلال”.

وبحسب المصدر فإن جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة أعد خطة أمنية جديدة لإدارة الملف في ظل خطوات المصالحة بما يحافظ على النهج الأمني في التعامل مع هذه الظاهرة.

ويتواجد عناصر جهاز الأمن الداخلي على جميع معابر قطاع غزة وخاصة التي يحدث فيها احتكاك مع الاحتلال الإسرائيلي، مثل معبر بيت حانون شمال القطاع ومعبر كرم أبو سالم جنوبه، حيث يتابع جميع التحركات الأمنية للمسافرين بالإضافة للبضائع التي تعبر القطاع.

وأشار المصدر إلى ان جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” يستخدم المعابر كنقاط أساسية لتنفيذ مهامه الأمنية وخاصة الالتقاء بالعملاء وتجنيد عملاء جدد، بالإضافة لإدخال أموال للعملاء وأجهزة تجسس تستخدم في المهام الأمنية ضد المقاومة.

وكشف أن الأجهزة الأمنية ضبطت خلال الفترة الماضية أنواع متطورة من أجهزة التجسس حاول الاحتلال إدخالها لقطاع غزة عبر معبري بيت حانون وكرم أبو سالم.

ولفت إلى أن عدم وجود رقابة أمنية على المعابر سيسهل من عمل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وسيمكنها من ادخال أموال للعملاء بشكل أسهل في ظل مؤشرات سابقة أظهرت أن ضباط الشابك يعانون في إيصال الأموال للعملاء في قطاع غزة.

وحذر من خطورة دخول أجهزة تجسس تتبع للاحتلال لقطاع غزة دون متابعة او رقابة، الامر الذي يعني أن العدو سيتمكن من تسهيل عملياته الأمنية ضد المقاومة في القطاع.

وتشير معطيات امنية إلى أن ضباط الأجهزة الأمنية للمعابر خلال السنوات الماضية عقد من عملية التقاء العملاء بضباط المخابرات ما اضطر بعضهم للالتقاء مع العدو عبر التهرب عبر الحدود الامر الذي أدى لكشف عدد منهم لأجهزة أمن المقاومة التي تراقب الحدود على مدار الساعة.

وعلمت “نبأ برس” من مصدر أمني مطلع ان هناك خطة جديدة اعتمدتها الأجهزة الأمنية لمتابعة معابر قطاع غزة تتجاوز قضية تواجد عناصر الأمن على المعابر عبر المراكز التابعة لها في المحافظات التي تتضمن معابر مع الاحتلال

ولفت إلى أن الأشخاص المشبوهين الذين سيمرون عبر المعابر سيخصون لآليات جديدة –لم يفصح عنها- تمر عبر مكاتب الأجهزة الأمنية في المحافظات التي يقطنون بها بما يمكن الأجهزة الأمنية من ضبط الحالة الأمنية على المعابر.

العملاء

فيما تزال أجهزة الأمنية في قطاع غزة تتدارس قضية العملاء الذين ألقي القبض عليهم خلال السنوات الماضية والذين مازالوا داخل السجون وبعضهم قد تلقى أحكاماً نهائية ويقضي محكوميته، فيما بعضهم ينتظر تنفيذ أحكامٍ بالإعدام، نظراً لأن الملف الأمني لم يتم الاتفاق عليه بعد في ملفات المصالحة.

وتعتبر قضية العملاء من أخطر الملفات التي ينظر لها وطنياً وتقترن مع ملف سلاح المقاومة حيث يوجد اجماع لدى جميع أجهزة امن المقاومة بضرورة وضع تصور واضح لها يحمي ظهر المقاومة.

من جهته يقول المختص في الشئون الأمنية محمد أبو هربيد:” لاشك أن التعامل مع ملف التخابر في ظل حكومة التوافق يعتبر من أهم الملفات التي تفكر فيها المقاومة نظراً لحساسية الامر وتعلقه بالجهات الخلفية لها”.

ولفت إلى أنه من المتوقع ان يكون هناك خلاف مع حكومة الوفاق حول هذا الملف وخاصة فيمن يدير قضيتي “التحقيق والقضاء”، مؤكداً طريقة التعامل في قطاع غزة تختلف عن رؤية السلطة الفلسطينية التي اعتقلت عدد من العملاء وتهاونت معهم قضائياً.

وأكد أبو هربيد أن المقاومة ربما يكون لها موقف من هذا الملف عبر جعله مقروناً بملف سلاح المقاومة، لأنها لا يمكن لها ان تفرط بهذا الملف الخطير الذي يمس البنية الداخلية والميدان العسكري والأمني الخاص بها.

ورجح المختص في الشئون الأمنية أن يكون لدى المقاومة أساليب ثورية خاصة تتعمد على القوة على الأرض للتعامل مع هذا الملف في حال لم يتم تلبية ما تريده من خلال التنسيق حكومة التوافق في قطاع غزة.

ولفت أبو هربيد إلى أن السلطة من المؤكد ستخشى من عمليات انتقام من المقاومة ضد العملاء نظراً لارتباطها باتفاقيات مع الاحتلال حول آلية التعامل معهم، وهنا يمكن للمقاومة فرض ما تريده في التعامل مع هذا الملف.

ودعا الأجهزة الأمنية الإعلامية للمقاومة للضغط مجتمعياً ضد هذه الظاهرة ومواصلة عمليات التوعية حول مخاطرها نظراً لان التهاون فيها قد ينطوي على مخاطر كبير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صحيفة عبرية تلمح الى إمكانية تنفيذ جيش الاحتلال ضربة استباقية ضد غزة

كشفت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية عن حالة التخبط والارتباك في جيش الاحتلال، ...