الرئيسية / خفايا واسرار / معبر رفح ومعضلة رمال سيناء المتحركة

معبر رفح ومعضلة رمال سيناء المتحركة

على وقع استلام حكومة الوفاق الفلسطينية رسمياً إدارة لمعبر رفح الحدودي، انتعشت آمال الغزيين مجدداً، على اعتبار أن هذا المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي، حيث يحدوهم الأمل بأن يعود العمل على المعبر منتصف نوفمبر الجاري بشكل طبيعي كما كان الوضع قبل 14/6/2007 وفق ما صرحت به الهيئة العامة للشؤون المدنية.

ولا يبدو أن الطريق من غزة إلى مصر ستكون مفروشة بالورود، فالواقع الأمني المعقد في سيناء الذي يفرض نفسه يدلل على أن العمل على المعبر ووفق تقديرات مراقبين لا يمكن أن يشهد استقرار شامل حتى في ظل وجود مراقبين دوليين وحكومة فلسطينية معترف بها دولياً.

ويرى النائب في البرلمان المصري سمير غطاس أن الوضع الأمني في شمال سيناء ما زال يمر في مرحلة الخطر وأن الحكومة المصرية هي التي تقرر فتح المعبر وفق معطياتها الأمنية للحفاظ على سلامة المسافرين الفلسطينيين.

وقال غطاس في حديث خاص لـ “نبأ برس” إن مصر كانت تسهل عبور المسافرين على فترات متباعدة قبل استلام السلطة الفسطينية إدارة المعبر، مبيناً أن تأمين انتظام العمل يعد إحدى المشكلات الأساسية بسبب الأمن في سيناء.

وجرت العادة، وقوع عمليات إرهابية في أعقاب اعلان السلطات المصرية عن فتح معبر رفح البري، داخل سيناء واستهداف القوات المصرية، كان آخرها الشهر الماضي وأسفرت حادثة التفجير عن استشهاد 6 جنود مصريين.

وأعرب النائب المصري عن استياءه من تصريحات عضو المكتب السياسي في حركة “حماس” موسى أبو مرزوق والتي قال فيها بالأمس”إن طريقة استلام المعبر غير لائقة ولم نتفق عليها وأن أي اتفاق يخلوا من العدالة والانصاف ويحترم ما تم التوقيع عليه لن يكتب له النجاح”.

وتابع غطاس قائلاً “تصريح أبو مرزوق يفتح الباب كبيراً حول تساؤلات إذا ما كانت هناك قوة داخل حماس تسعى لعرقلة اتفاق المصالحة خاصةً وأن كل ما اتفق عليه في القاهرة ينفذ وتم الاتفاق على هذا البند في القاهرة بشكل تفصيلي ومن المفترض أن يعود العمل على المعبر وفق بروتوكول 2005 وهناك مجموعة ضباط الاتحاد الأوروبي متواجدين في مدينة الخليل ويمكنهم العودة بسهولة إلى غزة كي ينتظم العمل وتزول العواقب وأن يتم العمل على المعبر على أقل تقدير على فترات زمنية متقاربة وليس متباعدة كما في السابق”.

وحول طرح بدائل لعبور المسافرين من غزة إلى مصر علق غطاس قائلاً “يجب طرح بدائل مثل تسيير خط بحري ما بين غزة وميناء رفح كبديل ممكن ومحتمل وعلى الجانب الفلسطيني أن يطرح ويناقش تلك المسألة مع الجانب المصري إذا ما كان هناك امكانية لتسيير خط بحري ملاحي لتأمين عبور المواطنين بعيداً عن شمال سيناء التي تشهد توترات أمنية”.

وعلى الرغم من تصريحات السفير القطري محمد العمادي مؤخراً والتي رحب بها في اتفاق المصالحة، إلا أن النائب المصري غطاس شكك في ذلك واعتبر أن هناك قوى اقليمية “تقف على رأسها قطر وتركيا اللتان مولتا وساعدتا على ترسيخ الانقسام الفلسطيني لمشاريع تتعلق بهم وخدمة لأطراف أخرى” كما قال.

“وأضاف غطاس “لن تكف قطر عن مساعيها في عرقلة اتفاق المصالحة كما عرقلت الاتفاقيات السابقة من خلال استخدام بعض الأدوات والقوى المحلية التي تعمل لصالح أجندة اقليمية ودولية ونتمنى أن تضع حماس حداً لتلك القوى التي تسعى لافساد المصالحة ووضع عراقيل في طريقها كما نحرص على أن تلتزم السلطة بكافة التزاماتها تجاه قطاع غزة الذي عانى من تداعيات خطيرة خلال العقد الأخير”.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حسن نافعة اتفق إلى حد ما مع سابقه، وقال إن حجة عدم وجود السلطة الفلسطينية ومراقبين دوليين على معبر رفح والتي تذرعت فيها اسرائيل وبعض الدول خلال السنوات الماضية قط سقطت تماماً وعلى كل الأطراف أن ترفع الحصار فوراً عن القطاع وتزيل أي عقبة وأن تستأنف إعادة إعمار قطاع غزة بوتيرة متسارعة.

وأوضح نافعة في حديث خاص لـ “نبأ برس” أن السلطة الفلسطينية ومن خلال تسلمها لزمام إدارة معبر رفح يقع على عاتقها الكثير من المسؤوليات وخاصةً الأمنية الأمر الذي يحتم عليها احكام قبضتها الأمنية ومنع تسلل العناصر الارهابية من غزة إلى سيناء والعكس.

وقال “إن التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية المصرية مسألة ضرورية وهامة لسد الثغرات الأمنية واحباط الهجمات الارهابية التي يتعرض لها الجيش المصري في سيناء خلال فترات متقطعة لضمان استمرارية فتح معبر رفح وانهاء معاناة سكان القطاع وتحقيق انفراجة في القطاع على المستوى الاقتصادي والسياسي”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تسريبات “صفقة القرن”: دولة فلسطينية على الورق مقابل تجميد الاستيطان

نقلت صحيفة القدس العربي عن ما وصفتها بالمصادر الفلسطينية رفيعة المستوى قولها ...