الرئيسية / خبر رئيسي / لجنة إدراية دحلانية لغزة..جولة الصراع ما قبل الأخيرة

لجنة إدراية دحلانية لغزة..جولة الصراع ما قبل الأخيرة

يبدو أن قيادة حماس و النائب الفتحاوي محمد دحلان، بدأوا جدياً بعدم المراهنة على عامل الوقت وأسلوب التدرج في التعامل مع التفاهمات السياسية المتعلقة بتخفيف الحصار عن غزة؛ وانتقلا إلى الخطوات السريعة والجريئة تفادياً لإجراءات الرئيس الفلسطيني محمود عباس العقابية البطيئة بحق القطاع.

يتضح ذلك من خلال تزامن تسريب وكالة الأناضول عن مصدر رفيع في قيادة حماس أن كتائب القسام الذراع العسكرية للحركة قدمت رؤية لإحداث فراغ أمني وسياسي في قطاع غزة، والعودة بالاوضاع في غزة إلى ما قبل السلطة، مع زيارة وفد من لجنة التكافل الفصائلية للعاصمة المصرية لاستكمال المبحاثات التي جرت بين قائد حماس _ يحيي السنوار_و الجانب المصري في الأشهر الأخيرة من أجل التخفيف من آثار الحصار ومحاولة الخروج من طوق العقوبات الذي يلفه “أبو مازن” بذريعة حل اللجنة الإدارية وقطع طريق التقارب بين حماس و عدوه “دحلان”.

ويضم الوفد 17 شخصية، أبرزهم صلاح البردويل وروحي مشتهى الأعضاء في المكتب السياسي لحماس، وأشرف جمعة وماجد أبو شمالة من تيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، وخالد البطش عن حركة الجهاد الإسلامي.

ورغم نفي حماس للشطر الأول _ مبادرة القسام _ إلاّ أن مراقبون سياسيون يرون أن هذا ليس ببعيد عما يدور في أروقة المقاومة، إذ قال المحلل السياسي القريب من حماس حمزة أبو شنب : “ثمة طروحات أعقد وأصعب مما طُرح، ويعتبر ما يتداول عقلانياً بالنسبة لما يناقش في أوساط المقاومة”.

التفسير الأنسب لتلك التحركات السريعة؛ هي بمنزلة سلاح ذو حدين سيحمله طرفي التحالف، أولا في الحديث عن مبادرة القسام المُسربة، يبدو حماس وكأنها تستجدي إجماع فصائلي لشرعنة التفاهمات الحمساوية المصرية وتحمل تبعات إبرامها وطنياً، أو العودة إلى ما قبل أوسلو، أي ما قبل نشأة السلطة والإنتهاء من المظاهر الرسمية والاكتفاء بالقطاع الخدماتي، إذ أن هناك جزم على المستوى القيادي أنه لم تعد طروحات الحلول السابقة كالانتخابات الرئاسية والتشريعية، مقنعة للقاعدة الشعبية بجانب رفض عباس جميع المبادرات التي تدعو إلى انتخابات ثلاثية رغم أن أيادي طرفي النزاع كانتا ممدوة لبعضهما إبان أحداث الأقصى الأخيرة.

واقعيا، يبدو أن رؤية القسام ستخلق حالة من الفوضى في القطاع، لكن مراقبون يؤكدن أن هذا مجرد تهديد بعدة اتجاهات، أولها الرئيس عباس، وبصورة مباشرة وغير مباشرة لـ(إسرائيل) لذلك لن يطبق على الميدان، كذلك الفصائل التي يجب أن تتحمل مسؤولياتها، وأخيرة رسالة إلى  “دحلان”  بأنه لن يُسمح بأن تذهب مجهوداته سُدى ويتعثر مخططه الرئاسي، وأخيراً دعوة من حماس للمجتمع الدولي لتدارك الأوضاع والتعامل مع حماس ككيان واقع.

لذلك وجد الطرفين لجنة التكافل، كنافذة لإستكمال مخططهما، إذ علمت “نبأ برس” من مصادر مٌطلعة محسوبة على “دحلان” أن هناك مباحثات لإنشاء لجنة إدارية دحلانية لقيادة دفة المركب إلى جانب حماس.

ويعزز هذا القول ما أَضافه أبو شنب: “ربما تشكل لجنة التكافل التي غادر وفدها للقاهرة اليوم مدخلاً هاماً ونموذجاً يعتمد عليه في إدارة شؤون قطاع غزة كقطاع خدماتي، تلتقي وتزور كل الدول التي ترغب في دعم الفلسطينيين”.

ويبدو أن ما ذكره أبو شنب معلومات أكثر من أنها تحليل، وخاصة الجزئية الأخيرة التي تظهر أن هناك طرف سيقود الزيارات الخارجية ومن المعلوم أن “دحلان” الذي أوفد رجله الأول – سمير المشهرواي- إلى القاهرة بالتزامن مع تواجد وفد التكافل، هو أبرز كوادر مشهدية غزة القادمة. كذلك ذكرت مواقع عربية أن هناك مبادرة مصرية إمارتية في طريقها لقطاع غزة، بمعنى أدق انتهى دور قطر وجاء الأقل منها سياسيا ولو بدرجة الإمارات.

الخُلاصة: حماس لن تستجيب لضغوطات عباس لذلك إضطرت إلى طريقة “ذكية”  من وجة نظرها، بإيجاد طرف ثالث في المعادلة وهو إقحام أبو فادي في المشهد جدياً لتحويل التفاهمات النظرية إلى واقع، من خلال قيادة لجنة إدارية جديدة ستكون مدعومة من قِبل دول الرباعية العربية. هنا يطرح السؤال  الذي ستجيب عنه قادم الأيام، هل يحتدم الصراع وينجح التحالف ويخسر “عباس” الذي يبدو الآن كأقوى الأوراق الثلاث الموجودة على الساحة ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خبراء إسرائيليون يتنبأون باندلاع حرب جديدة مع حركة حماس في قطاع غزة و الجيش يستعد بشكل كبير

تنبأ خبراء إسرائيليون باندلاع حرب جديدة مع حركة حماس في قطاع غزة، ...