الرئيسية / مواضيع المميزة / بالتفاصيل عملية القدس هي عمليه أمنيه بامتياز نفذتها جهات مخابراتيه !!

بالتفاصيل عملية القدس هي عمليه أمنيه بامتياز نفذتها جهات مخابراتيه !!

القدس فلسطين

بقلم : د. أحمد السعيد خبير بالشئون الامنية

لا يخفى على أحد حقيقة أن الاحتلال الاسرائيلي هو مشكلة المشاكل،  فالاحتلال وجنوده وشرطته ومخابراته ينتشرون في كافة المناطق الفلسطينية وخصوصاً في مدينة القدس واجراءات التهويد المتبعة فيها.

الحقيقة سالفة الذكر التي لا خلاف عليها، يجب ان لا تعمينا او تعصم عيوننا وعقولنا عن التساؤل بخصوص هذه العملية التي جرت صباح الجمعة الباكر في باحات الاقصى، من حيث اسبابها وتوقيتها ومن يقف وراءها، ولماذا تم اختيار الاقصى، وليس اي مكان آخر في القدس، بالرغم من ان جنود الاحتلال وشرطته ومستوطنيه يعشعشون في ازقتها وطرقاتها.

كما لا يجب ان تعصم كلمة “مقاومة” عقولنا عن التفكير عما يمكن ان تقوده هذه العملية من ويلات على الاقصى وعلينا، خصوصا إننا نعلم المخططات الإسرائيلية الصهيونية التي تستهدفه تحت الادعاء الزائف بانه “جبل الهيكل”، فكلمة “مقاومة” يجب ان لا تمنعنا او تخيفنا من نقدها عندما تصب مثل هذه “المقاومة” في مصلحة العدو، او مصلحة اي طرف اقليمي غير الطرف الفلسطيني، صاحب القضية والارض، “المقاومة” الغامضة (..!!) التي تصب لمصلحة اجندات غير وطنية وتضر مباشرة بمصالح شعبنا الفلسطيني.

اولا: لنتسائل معا عن توقيت هذه العملية لماذا هي الان ..؟؟ سواء توقيتها في الإطار العام ، وحتى اختيارها لصباح الجمعة الباكر لكي يتاح لسلطات الاحتلال مبرر اغلاق المسجد الاقصى، واغلاق القدس بوجه المصلين من ابناء شعبنا.

كما لا بد من ربط التساؤل حول التوقيت في إطاره العام ، باعتقاد دولة الاحتلال ان لديها فرصة ثمينة سانحة، في ظل أزمات الامة العربية المتفاقمة، والانقسام البغيض، لاستكمال مخطط تهويد القدس، والمسجد الاقصى تحديدا، خصوصا ان هذا الاستكمال وتقسيم مسجد الاقصى زمانيا ومكانيا كان من وجهة النظر الاسرائيلية بحاجة لشرارة، وها هم قد حصلوا عليها بهذه العملية، التي يجب ان نضعها تحت الضوء والتحليل والتمحيص، خصوصا ان التاريخ الفلسطيني مليء بمثل هكذا عمليات لبست لباس مقاومة الاحتلال وهي في واقع الامر جاءت لخدمته.


وبشأن التوقيت ايضا فان العملية جاءت بالتزامن مع وجود المبعوث الامريكي، فان هذه العملية ستقدم له وللادارة الامريكية مبررا لمزيد من الضغط على الجانب الفلسطيني، ومبررا لرسم الخطط والحلول التي من شأنها ان تلبي الاهداف الاسرائيلية بشكل سريع وتحاول فرضها على الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية التي بات موقفها ثابت وواضح للثوابت الوطنية والإسلامية .

ثانيا: السؤال الاهم في  هذا السياق، هو من المستفيد الحقيقي من وراء هذه العملية..؟؟ بالتأكيد ان شعبنا الفلسطيني وقضيته هو الخاسر الاكبر، ومن ثم الاماتان العربية والاسلامية.

نحن ندرك ونتذكر على سبيل المثال الطرق والاساليب التي استخدمتها الصهيونية ومنظماتها لتبرير سياسة التطهير العرقي بحق شعبنا الفلسطيني عام 1948، مما ادى الى النكبة، وتهجير ما يقارب المليون فلسطيني من ارضهم وممتلكاتهم والغاء فلسطين وشعبها عن الخارطة.
لقد اصبح من الضروري، وقبل فوات الاوان، التمييز بين مقاومة الاحتلال المشروعة، المرتبطة بالاهداف والمصالح الوطنية الفلسطينية، وتلك “المقاومة المأجورة” التي تخدم اجندات اقليمية ليس لها هدف سوى استخدام القضية الفلسطينية ودماء شعبنا الفلسطيني كورقة مساومة في خدمة مصالحها واهدافها.

جاءت عملية الاقصى لتقرع جرس الانذار مجددا، وتدق ابواب وعينا الوطني ليكون اكثر قدرة على التمييز بين ما فيه مصلحته او مصلحة اعدائه او مصالح القوى الاقليمية.
والاهم في كل ذلك ان تقرع جرس الانذار للامتين العربية والاسلامية والانسانية جمعاء، ان الاقصى اليوم في خطر حقيقي ، والقدس هي ايضاً في خطر لم يسبق له مثيل.. فهل من مجيب.

الخوف والخطر الاكبر يكمن في خلق فتنه كبيره بين العرب والدروز في الداخل المحتل قد يؤدي الى وقوع عشرات الضحايا من الجانبين وهم في الاصل فلسطينيين وليسوا يهود .

وللعملية ذات الطابع الامني بعض التساؤلات المبهمة ؟

  • كيف تمكن الشبان من ادخال تلك الأسلحة لداخل باحات المسجد الاقصي مروراً من عشرات الحواجز الامنيه الاسرائيلية والتي يتم فيها اخضاع المواطنين لأشد انواع التفتيش ؟؟
  • لماذا تم استهداف عناصر شرطة عرب (دروز)  على الرغم باننا كفلسطينين نستطيع من نظره واحده ان نميرز بين الشرطي العربي والشرطي اليهودي وبكل سهوله؟؟
  • شبان يحملون الهوية الزرقاء (الاسرائيلية) ويقيمون بالداخل المحتل بمنطقة ام الفحم والتي تتواجد بها دوريات الامن الاسرائيلية وبكثافه على مدار الساعه ، فلماذا تم اختيار ساحات الاقصى ولماذا تحملوا عناء السفر على الرغم بأنه كان بالامكان تنفيذ عمليه نوعيه في ام الفحم نفسها توقع عشرات القتلى من الامن الاسرائيلي !!؟
  • لماذا اختيار هذا التوقيت للتنفيذ بالفترة التي تحاك مؤامرات مهولة لتهويد القدس وكسر ارادة ابنائها ؟؟

بنهاية رحم الله الشهداء وسامحهم وحمى الاقصى من كيد الاعداء ورجالهم أصحاب الاجندة المشبوهة و الله من وراء القصد .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صحيفة عبرية تكشف ما هو المقترح الذي قدمته مصر لحماس حول الشرطة بغزة

زعمت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية  نقلا عن  مصدر و صفته  بالرفيع والمقرب من ...