اخر الاخبار
الرئيسية / تحقيقات وتقارير / ما حقيقة “تنظيم شباب الأقصى” وما أهدافه؟

ما حقيقة “تنظيم شباب الأقصى” وما أهدافه؟

مجموعة من الشبان المقدسيين واظبوا على الصلاة في الأقصى، حرصوا على خدمة الوافدين إليه في كل الأوقات والمساعدة في ترتيبه وتنظيفه، لاحقهم الاحتلال بالاعتقال والإبعاد عن المسجد لفترات متفاوتة ثم اطلق عليهم “تنظيم شباب الأقصى غير القانوني” ثم صنفه “بالتنظيم الإرهابي” التابع لحركة حماس.

فقد اعتقلت قوات الاحتلال مؤخرا 13 شاباً فلسطينيا من مدينة القدس بتهمة الانتماء الى تنظيم “شباب الأقصى”، وقدمت لمعظمهم لوائح اتهام، وبحسب ادعاءات النيابة ولوائح الاتهام التي قدمت ضد الشبان، فقط قام ناشطو التنظيم- ووصفوا بأنهم المحرك المركزي والمساهم في الأحداث التي حدثت في المسجد الأقصى- بتنظيم الاعتكاف والمواجهات لصد اقتحامات المستوطنين، إضافة إلى الفعاليات الاجتماعية التي يقوم بها أعضاء التنظيم، كتنظيم رحلة الى يافا، وزيارة احد الأسرى المحررين، وإعطاء محاضرات لشبان حول “الاعتقال والتحقيق”، ويهدف هذا التنظيم للدفاع عن الأقصى وزيادة الروابط بين الشباب البلدة القديمة اجتماعيا وثقافيا، وخدمة الأهالي وزوار الأقصى- كما أدعى الاحتلال.وعن “شباب الأقصى” أوضح محامي نادي الأسير مفيد الحاج لوكالة معا أن وزير الأمن الإسرائيلي أعلن في شهر آب عام 2011، أن تنظيم “شباب الأقصى” هو تنظيم غير قانوني، واعتقل في ذلك الوقت ما يزيد عن 15 شابا مقدسيا بحجة الانتماء لهذا التنظيم، حيث حكم على أحد الشبان بالسجن الفعلي لمدة 12 شهرا لإثبات تهمة العضوية عليه، بينما حكم على الباقين بالسجن لمدة ثلاثة شهور لعدم وجود أدلة كافية تدينهم بالعضوية في التنظيم، والحكم جاء بتهمة “الاشتراك في المواجهات بالأقصى”، لافتا أن نشاطات المجموعة (حسب ما قالت النيابة العامة) تنظيم رحلة وإفطار جماعي، وقد اعتبره القاضي وقتها أمر غير خارج عن القانون.وأضاف المحامي الحاج أن الكنيست أقرت العام الماضي قانون “مكافحة الارهاب”، وفي البند 22 ب” جاء ما يلي :”أي شخص هو عضو فعال وينتمي لتنظيم إرهابي يتم محاكمته”، وفي مطلع شهر تشرين ثاني العام الماضي، أعلن عن تنظيم “شباب الأقصى” بأنه تنظيم إرهابي “تنظيم ديني”، ويعتبر ذراعًا تابعًا لحركة حماس، وهدفه حماية المسجد الأقصى.وأضاف الحاج أنه وخلال الأسابيع الماضية اعتقلت سلطات الاحتلال 13 مقدسيا، ومعظمهم تم التحقيق معهم في زنازين المسكوبية بالمعروفة باسم “زنازين 20″، وقدمت لبعضهم لوائح اتهام فيما يتواصل التحقيق مع عدد آخر.وحول ادعاءات النيابة والتفاصيل المتوفرة للمحامين خاصة وأن التحقيقات وجلسات التمديدات سرية ويمنع تداولها، الا لمن قدمت لهم لوائح اتهام، أوضح المحامي الحاج أن النيابة تدعي أن الشبان أسسوا مجموعة لهم عبر تطبيق “الواتس آب” باسم “وحدة بعهد الله”، شملت 22 عضوا في إطار المجموعة قام أعضائها بالإبلاغ عن دخول المستوطنين للمسجد الأقصى والإبلاغ عن الناشطين الذين تحرروا من السجن ويمكن زيارتهم، كما كان لهم مجموعة أخرى اسمها “احلى شباب” شملت 100 عضو، تم إيقاف العمل بها في شهر تشرين أول – أكتوبر 2016 ، بعد استشهاد مصباح أبو صبيح، وبحسب ادعائهم انه تم إيقاف العمل بـ”الواتس آب” لكن لم يتوقفوا عن العمل بالميدان.وقال المحامي الحاج: “يحاول الاحتلال فرض الحظر على أي جهة تعمل داخل القدس ويستهدف كل الناشطين والناشطات في القدس والأقصى، واليوم الاستهداف تم تحت اسم “شباب الأقصى” وشهدنا قبل عدة أشهر حظر “المرابطين والمرابطات” وملاحقتهم بعدة طرق، فالاحتلال لا يريد أي اعتراض من أي شخص بالأقصى لفرض السيطرة الكاملة عليه دون معارضة، ويعتبر أي فعالية بالأقصى “ضد أمنه”.ولفت الحاج أن الاحتلال حاول خلال جلسات المحاكم عام 2011 أن يدعي أن “الاعتكاف” هو أمر غير قانوني، لكن خلال ذلك تم التأكيد أن الاعتكاف هو عبادة. وأضاف المحامي الحاج ان الحجج المقدمة ضد الشبان واهية وغير منطقية والنيابة لا تثبت بشكل رسمي أن “شباب الأقصى” تابع لحماس، بل أن توقيف الشبان ووصولا إلى الحكم عليهم يكون بالأساس بناء على تقارير استخبارتية سرية، فقانون “مكافحة الإرهاب” وسع من صلاحيات وزير الجيش ورئيس الحكومة فيما يخص الإعلان عن منظمة معينة بأنها إرهابية، وذلك بمجرد توصية من جهاز الأمن الداخلي، كما أن هذا القانون وسع العقوبات التي يمكن إنزالها بحق كل عضو أو متضامن مع “تنظيم إرهابي”. وأضاف المحامي الحاج أن الاحتلال يتعمد اتهام المقدسيين، لتنفيذ اعتقالات بحق الشبان وتوجيه لوائح اتهام ضدهم، ورغم أن حججه غير منطقة وواهية لكن لديه أساليب يستخدمها للإعلان عن تنظيمات غير قانونية وإرهابية” من خلاله منع النشاطات في القدس او إغلاق مؤسسات أو منع الأشخاص من دعم أي موقف سياسي للفلسطينيين. وقال ان الاحتلال يستخدم قوانين ظالمة ومجحفة ضد المقدسيين لإلزامهم على الصمت تجاه ممارسات الاحتلال القدس والأقصى لفرض السيادة سواء بالاعتقال او التخويف او الترهيب.من جانبه قال أمجد أبو عصب رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين أن استهداف هؤلاء الشبان بالاعتقال والزج بهم في زنازين المسكوبية وتحويلهم للمعتقلات هو بحد ذاته استهداف للأقصى بهدف تفريغه، فالاحتلال لا يريد مواظبة أي شخص في المسجد.”وأضاف أبو عصب :”الاحتلال يحاول تضخيم ملف هؤلاء الشبان الذين يتميزون بأخلاقهم الرفيعة ويحرصون على الصلاة في الأقصى وخدمة المصلين والمشاركة في ترتيب الافطارات الجماعية في شهر رمضان”، لافتا انه بالإضافة إلى ال13 شابا الذين اعتقلوا مؤخرا بتهمة الانتماء “لشباب الأقصى”، هناك مجموعة من الأسرى المحكومين والغير محكومين متهمين بالانتماء لهذا التنظيم، مستغلا في ذلك تغيير القوانين والتشريعات في الكنيست”.وأضاف أبو عصب أن بعض المعتقلين لديهم تأثير على المستوى الاجتماعي والحفاظ على أبناء المدينة من الآفات الاجتماعية، فالاحتلال وجد باعتقالهم طريقة لتفريغ الأقصى من جهة ولتفرقة الشبان ومحاولة لإبعادهم عن الأخلاق الحميدة من جهة أخرى.”وقال أبو عصب: “من بين المعتقلين على هذا الملف الناشط الشبابي نهاد زغير وهو مدرب رياضي ومصلح اجتماعي في مدينة القدس، كان يواظب على التواجد في الأقصى لتنظيفه والصلاة فيه، فالاحتلال يعتبره شخصية مؤثرة وتغيبه عن المشهد في المدينة بالنسبة للاحتلال شيء مهم، وسيترك فراغا في الساحة المقدسية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تقرير أمريكي: أزمة “الأقصى” أظهرت تسرّع نتنياهو وعجز واشنطن

أكد مركز دراسات أمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذ قرارًا ...