الرئيسية / مواضيع المميزة / “الدوحة” ذهبت للأسوأ.. ماذا عن غزة؟

“الدوحة” ذهبت للأسوأ.. ماذا عن غزة؟

أسرع من التوقعات تحققت التنبؤات، فلم يمض وقت طويل حتى تحقق تصريح السفير القطري محمد العمادي الأخير له في قطاع غزة، عندما قال إن غزة ستذهب باتجاه الأسوأ لكن يبدو أنها ليست غزة وحدها هذه المرة، فقطر التي تمثل الحليفة الأولى لحركة “حماس” التي تدير القطاع، قد سبقتها للأسوأ.

قطعت عدة دول منها السعودية والامارات ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، الاثنين الماضي، متهمة إياها “بدعم الارهاب”، واتخذت سلسلة إجراءات بهدف عزلها، ما يؤكد، وفقا لمحللين سياسيين، تفاقم صور وأشكال المعاناة في قطاع غزة، خاصة في ملف الاعمار وبعض مشاريع البنية التحتية كون الدولة “المنبوذة” كانت راعية لها.

المحلل السياسي ابراهيم المدهون قال إن “دولة قطر تقدم الكثير من الخدمات في قطاع غزة وترعى العديد من مشاريع الاعمار”، مؤكدا أن أي تراجع للدور القطري في القطاع سيؤثر سلبا على سير هذه المشاريع خاصة قطاع الاعمار.

يضيف المدهون بأن قطر تدفع ثمن وقوفها بجانب قطاع غزة هذه الأيام، رغم أن ما تقوم به كان متوازنا بين السلطة الفلسطينية وحماس والاحتلال الاسرائيلي، إلا أن ذلك أصبح الآن مُغضبا للكثير من الدول على رأسها الولايات المتحدة الأميركية.

من جانبه، رأى المحلل السياسي وليد القططي التدخل السياسي القطري في قطاع غزة “سلبيا ولا يصب في مصلحة الوحدة الوطنية الفلسطينية”، بينما اعتبر أن الجانب الايجابي في علاقة قطر بغزة، كان فقط على مستوى تمويل المشاريع ودعم البنية التحتية.

ويردف القططي بأن قطر تقدم مشاريع تنموية واخرى لها علاقة بتحسين الوضع المعيشي من خلال علاقتها بحركة حماس التي تدير قطاع غزة، لكن سياسيا تدخلها في فلسطين وغزة تحديدا كما هو في مجمل المنطقة العربية كان تدخلا سلبيا.
ويشير المحلل السياسي إلى أن غزة تدفع ثمن الخلاف العربي منذ ما قبل الأزمة الخليجية الجديدة لكن الأزمة الحالية ستزيد وضع غزة بؤسا ومعاناة، رغم أن ظروفها الانسانية وصلت للحضيض.

وبالعودة للمحلل السياسي المدهون، فان قطاع غزة لن يُعدم البدائل وإذا أُحجبت دولة تقوم دولة أخرى بدورها، ويقول المدهون: ” لن يُعدم الشعب الفلسطيني من الداعمين والمناصرين واعتقد ان الاقرب لأن يأخذ دورا كبيرا في المرحلة القادمة هي ايران”.

ويلفت إلى أن هناك توجه ايجابي من ايران تجاه الشعب الفلسطيني، فضلا عن أن الجمهورية الاسلامية احتضنت على مدار السنوات الماضية الثورة الفلسطينية وكانت حليفا وداعما للشعب الفلسطيني ومقاومته.

ولم تختلف رؤية المحلل السياسي طلال عوكل عن رؤية من سبقه من زاوية التأثير الحتمي لأزمة قطر على قطاع غزة، مشيرا إلى أن هناك استحقاقات لصالح عدد من المقاولين في القطاع على قطر، ما يعزز احتمال توقف بناء بيت السفير القطري وعجلة الاعمار.

ولم يستبعد عوكل توجه حركة حماس -التي تدير قطاع غزة- نحو فرض المزيد من الضرائب على سكان القطاع لمحاولة تعويض النقص الكبير من التمويل الخارجي، في ظل الأزمة القطرية.

وقال عوكل “إن حماس تتعرض لضغوطات شديدة ولا تملك الحلول، لكن المواطن في النهاية هو من سيدفع ثمن ذلك”.

يختم عوكل بقوله: “إن الأزمات عميقة وقائمة وموجعة على قطاع غزة والخلاصة تصادم فلسطيني-فلسطيني كون حماس لن تفرط بسلطتها وهيبتها، والناس لا يمكن ان تحتمل استمرار الوضع على حاله، ما سيؤدي الى مزيد من التفكك والصراع والضعف”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الظاظا رئيسا للجنة الإدارية بغزة

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة، اليوم الخميس، أن القيادي في حركة حماس زياد ...